الميرزا أبو الحسن المشكيني
35
وجيزة في علم الرجال
فصل في مراسيل ابن أبي عمير وطبقته ربما يقال بحجية خبر صح عن ابن [ أبي ] عمير ، والبزنطي ، وصفوان بن يحيى ، ولا ينظر إلى من بعدهم أو خصوص مراسليهم . الأول : لما ذكره الشيخ في العدة « 1 » في ترجمة كل واحد من أنه لا يروي إلا عن ثقة وفيه أن هذا الخبر معلوم الحدسية ، إذ من المعلوم عدم سماع الشيخ له عن ابن [ أبي ] عمير وقرينيه ولا من الإمام ، بل إخباره إما مستند إلى ما رأى في أخباره المسندة من كون الرجال الذين بعدهم إلى الإمام ثقات فيكون حدسيا أو إلى نقل الثقات له إليه فيكون المخبر به بهذا الخبر حدسيا فلا يكون حجة ، هذا مع أن المخبر به كون المروي عنه ثقة عند الثلاثة لا مطلقا . الثاني : لما نقله الذكرى من إجماع الأصحاب على قبول مراسليهم وهو وإن كان سالما عما أورده أوثق الوسائل من أنه ليس إجماعا مصطلحا لكون ظاهر لفظ الأصحاب عدم دخول الإمام ، وأنه
--> ( 1 ) ذكر الشيخ الطوسي في عدة الأصول ما نصه : « ولأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا ممن يوثق به وبينما أسنده غيرهم ولذلك عملوا بمرسلهم إذا انفرد عن روايتهم » ( ص 386 ) .